الشيخ الصدوق
268
كمال الدين وتمام النعمة
العدل وآخره ( 1 ) يصدق الله عز وجل ويصدقه الله في قوله ، يخرج من تهامة حتى ( 2 ) تظهر الدلائل والعلامات وله بالطالقان كنوز لا ذهب ولا فضة إلا خيول مطهمة ( 3 ) ، ورجال مسومة ، يجمع الله عز وجل له من أقاصي البلاد على عدد أهل بدر ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ، معه صحيفة مختومة فيه عدد أصحابه بأسمائهم وأنسابهم وبلدانهم وصنائعهم وكلامهم وكناهم ( 4 ) ، كرارون ، مجدون في طاعته ، فقال له أبي : وما دلائله وعلاماته يا رسول الله ؟ قال : له علم إذا حان وقت خروجه انتشر ذلك العلم من نفسه وأنطقه الله تبارك وتعالى فناداه العلم أخرج يا ولي الله فاقتل أعداء الله ، وله رايتان ( 5 ) وعلامتان وله سيف مغمد ، فإذا حان وقت خروجه اقتلع ذلك السيف من غمده ، وأنطقه الله عز وجل فناداه السيف : أخرج يا ولي الله فلا يحل لك أن تعقد عن أعداء الله فيخرج ويقتل أعداء الله حيث ثقفهم ويقيم حدود الله ويحكم بحكم الله ، يخرج وجبرئيل عن يمنيه وميكائل عن يساره وشعيب وصالح على مقدمه ، فسوف تذكرون ما أقول لكم وأفوض أمري إلى الله عز وجل ولو بعد حين ، يا أبي طوبى لمن لقيه ، وطوبى لمن أحبه ، وطوبى لمن قال به ، ينجيهم الله من الهلكة بالاقرار به وبرسول الله وبجميع الأئمة يفتح لهم الجنة ، مثلهم في الأرض كمثل المسك يسطع ريحه فلا يتغير أبدا ، ومثلهم في السماء كمثل القمر المنير الذي لا يطفئ نوره أبدا ، قال أبي : يا رسول الله كيف حال ( 6 ) هؤلاء الأئمة عن الله عز وجل ؟ قال : إن الله تبارك وتعالى أنزل
--> ( 1 ) في بعض النسخ : " مهدي يحكم بالعدل ويأمر به " . ( 2 ) في بعض النسخ " حين " . ( 3 ) المطهم - كمعظم - السمين الفاحش ، والنحيف الجسم الدقيقة - ضد - كذا في القاموس ، وفى الصحاح المطهم : التام من كل شئ . ( 4 ) في بعض النسخ " وحلاهم وكناهم " . ( 5 ) في بعض النسخ " هما رايتان " وفى العيون " وهما آيتان " . ( 6 ) في بعض النسخ " كيف جاءك بيان هؤلاء الأئمة " .